|
lorem ipsum dolor sit


lorem ipsum dolor sit


lorem ipsum dolor sit

عديم الجنسية لمرور الزمن

Alternate Text

عديم الجنسية لمرور الزمن

 

ولد رائد[1] عام 1973  في عكار وادي خالد، من والدين عديمي الجنسية  ضمن مجتمع باغلبيته الساحقة عديمي الجنسية، لأسباب تاريخية تتعلق بتهرب الأجداد من التسجيل في إحصاء 1932 و هو الإحصاء الوحيد الذي نظم في لبنان، و الذي شكل المنطلق الأساسي لاكتساب جميع سكان لبنان في تلك الفترة و المسجلين في هذا  الإحصاء على الجنسية اللبنانية.

نشأ في ظل هذه البيئة و هو كما اغلب اقرانه يعانون من كتمان القيد و عدم حيازتهم أوراق ثبوتية، و من دون اتخاذ أي خطوة من قبل السلطات اللبنانية لحل هذه المشكلة و التي أصبحت داهمة مع اذدياد اعداد عديمي الجنسية بشكل مضطرد.

في عام 1993، و جريا على عادتها قامت السلطات اللبنانية بايجاد الحلول المؤقتة و الغير ناجعة، و تبين لاحقا انها لاسباب انتخابية صرفة، أعلنت الحكومة اللبنانية في ذلك الوقت عن مرسوم تجنس، و استبشر رائد خيرا و بالفعل قدم طلب تجنس في نفس ملف والده، كاعزب و تقدمت زوجته في ملف منفصل مع أهلها كونهما لم يكونا على وئام.

ولسوء حظه  أوقف رائد من قبل القوات السورية قبل نشر مرسوم التجنس، و نقل الى الأراضي السورية، و في هذه الفترة نشر اسمه و اسم والده في الجريدة الرسمية و قام والده بتنفيذ مرسوم التجنس له و لاولاده جميعا ما عدا رائد حيث رفض مأمور النفوس تسليمه اخراج قيد لحين حضوره بنفسه و استلامه.

بعد اكثر من عشر سنوات في السجون السورية اطلق سراح رائد عام 2005، حيث دخل الى لبنان خلسة لانه كان ممنوع من مغادرة الأراضي السورية من قبل السلطات هناك. و مباشرة بعد اطلاق سراحه حصل على اخراج قيد فردي من دائرة النفوس التي يتبع قيده إداريا لها.

ثم عمد رائد الى تثبيت زواجه في المحكمة الشرعية، و حاول تسجيل الزواج في دائرة نفوس، وهناك اكتشف انه لا يمكنه الحصول على أي مستند رسمي قبل مراجعة المديرية العامة للأحوال الشخصية، و من دون أي قرار مكتوب برر مأمور النفوس شفهيا الإشارة على قيده  بانه : قد مر 10 سنوات على عدم تنفيذه مرسوم التجنس،  و قد عمد مأمور النفوس على تصحيح خطأ تسليمه اخراج قيد، و عمد الى سحبه منه،  في ذات اليوم. و قد رزق رائد من زواجه بثلاثة أولاد جميعهم ولدوا بعد خروجه من السجن.

لم يعدم رائد وسيلة الا و استخدمها لكي يحصل على جنسية لبنانية له و لاولاده و لكنه لم يفلح، و كعادة المواطنين اللبنانين باللجوء الى المسؤولين السياسين في مناطقهم فلجأ رائد الى احد نواب المنطقة و الذي وعده خيرا في البداية و ثم ما لبث ان اعلمه : ان موضوع الجنسية موضوع شائك و بحاجة الى حوار وطني" ضحك رائد و قال هل حقي في عيش انا و اولادي في وطني من دون الخوف من التنقل و حصولنا على وظيفة يتطلب حوار وطني !!!!.  و تواصل مع محامين و لكنهم طلبوا منه مبالغ خيالية و لم يأكدوا له نجاحهم في تحصيل حقه كما يقول.

رائد يكافح لكي يتابع أولاده الثلاثة دراستهم و تحصيلهم العلمي و كله امل ان يكون لهم مستقبل و حياة افضل من ما استطاع تحقيقه.  يتسأل بحسرة انا ولدت هنا و تعرعت هنا و أقوم بكامل واجباتي تجاه " وطني" لبنان ، وطني الذي بالرغم من حبي له رفض احتضاني و اعطائي ابسط حقوقي ... "هوية"،

 



[1]

اسم مستعار


.