|
lorem ipsum dolor sit


lorem ipsum dolor sit


lorem ipsum dolor sit

نعم,ولدت مكتومة القيد...

Alternate Text

نعم,ولدت مكتومة القيد...

 

لم اعي قساوة ان اكون مكتومة القيد حتى مرضت ذات مرة و لم يستطيعاهلي ان يدخلوني الى المستشفى...

لم اعي معنى ان يكون الشخص مكتوم القيد حتى بدأ يراودني شعور الحشرية  في صغري,بمعرفة ما هو هذا الشيء الذي يحمله الاولاد على ظهرهم و ماذا يوجد بداخله,والى اين يأخذهم الباص كل صباح و يعيدهم الى منزلهم في الظهيرة.

بخلت علي هويتي لكن ابي لم يبخل علي,فكان يوجد استاذ يأتي الى منزلي كل يوم ليعلمني القراءة والكتابة و بدأت افهم ما هو الشيء الذي يحمله الاولاد و الى اين يذهبون.

ترعرعت في لبنان في منزل صغير مع امي التي تملك بطاقة قيد الدرس و ابي المكتوم القيد,حيث روى لي ذات مرة انه صدر مرسوم تجنس رسنة 1994 لكنه لم يستطع المشاركة به لأن امي مرضت جدا ودفع كافة تكاليف العلاج في المستشفى,فلا من ضمان ولا من معيل , ابي عامل يومي ينتظر على الطريق اي عمل يأتيه ليعيل عائلته,حمل منذ ولادته ذنب اهمال اصوله بعدم مشاركتها بالاحصاء و الان انا احمل ذنب الجميع ... ليس لدي اخوة فكنت دائما اسأل الله ان يرسل لي اخوة كي العب معهم,لكني حين وعيت و ادركت اكثر فأكثر معنى ان يكون الشخص مكتوم القيد, شكرت الله عدم استجابته لطلبي لأنهم سيكونوا مثلي احياء اموات في هذا الحياة المظلمة.

تزوجت من رجل لبناني بموجب عقد براني لدى شيخ,علي اجد مخرجا من هذا المستنقع و اعيش جزء من الحياة التي حرمت منها,لكن بسبب كتمان قيدي,لم يثبت الزواج و لم يسجل...

رزقت بأبنتي الاولى و لم تسجل لأن زواجي لم يسجل...بدأت الخلافات انا و زوجي,فقد اضطر في عمله ان ينتقل لللخارج و انا لا استطيع الذهاب معه  لأني لا املك اية ورقة,فقرر ان يطلقني لأنه اعتبر انني عائق بوجه مستقبله,وكنت حينها حامل بابنتي الثانية,أقسم علي الطلاق,جعلنا ندفع ثمن ذنوب لم نقترفها و من دون الحصول على اي حق, وحرمني من ابنتي الاولى...انتقلت للعيش مع امي و ابي الذي بالكاد يكفيه  مدخوله اليومي من ان يعيش هو ووالدتي., ولدت طفلتي الثانية و لم احصل لها الا على شهادة ولادة من القابلة القانونية و حتى الان لم يسأل عنها ابوها مع انه يعيش حاليا في لبنان,وها اني اراها امام عيني كأني ارى نفسي عندما كنت صغيرة و شعور الذنب يخنقني بسبب القدر الذي وضعتها به...

اغلقت امامي جميع الابواب و انطفأ بصيص الامل الاخير,فأغمضت عينيي متمنية ان يأتيني حلما اجد فيه وطنا يأويني و امنية تتحقق لي ولابنتي....

 

 

 

.